هاتف: +96597379393 | بريد الكتروني: [email protected]

pic926211

مستقبل سوريا ..

بدأت الحكاية قبل 7 سنوات ، وقتها ثارت الشعوب بخريف زائف ووهم كبير ، تدمرت دول وسالت الدماء بمختلف المذاهب والاطياف ، وسقطت تلك الدول كحجر الدومينو حتى وصلت إلى سوريا ، كان المشروع هو اسقاط سوريا وتدميرها وبعد اسقاط مصر والعراق واليمن وليبيا قبلها ، لا أكتب هنا دفاعا عن نظام ما سواء كان في سوريا أو غيرها فهو يعود لشأن السوريين أنفسهم ولست هنا وصياً لأن أقيم ارادتي ببقاء نظامه من عدمها ، لكن كانت لنا وقفة جادة لما يحاك من مؤامرة كونية واضحة المعالم تحالف فيها الإسلاميين بحجة الدفاع عن الإسلام وأهله وكأن الناس في الطرف الآخر رفعوا لواء محاربة الدين والإسلام على وجه التحديد ، فلم يطرح مشروع حقيقي لبناء دولة بكل كان هناك تدفق بالكراهية تفشت باسم داعش والنصره ، فكراهية داعش والنصرة مشتقة من المنهج الذي سارت عليه نتيجة سنين من سيطرة الإسلاميين وانحرافهم عن الرسالة المحمدية الحقيقية ، ثقافة الاقصاء والقتل والدمار التي سادت لا يمكن أن تكون لإصلاح فساد نظام ما بقدر ما هي مؤامرة لنشر الفوضى والدمار .
هكذا كانت البداية في سوريا ، لذلك قطعنا على نفسنا العهد على أن يكون قلمنا داعما لوحدة سوريا والسوريين وحرية اختيار الشعوب لإرادتها الحقيقية لا المفروضة من الخارج وأن يكون التغيير في أطر القانون لا الخروج عنه ، وأن نكون على مبدأ ثابت لا نغيره مهما جرت الأمور ، وانتصرنا بكل تلك الكلمات على ذلك المشروع وحقيقة لا أخفي سعادتي بذلك.
فعلى الرغم من تكالب بعض الأنظمة وحاكت مؤامراتها تجاه سوريا وساهمت بالضخ المالي والبشري والعسكري صمدت سوريا بفضل إرادة شعبها ووحدة كلمتهم ، صمدت سوريا بفضل جيشها ، صمدت سوريا بشجاعة ، حتى أكد الله ما ذكره في محكم كتابه {‏وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ‏}‏ ‏[‏سورة الأنفال‏:‏ آية 30‏]‏ .
تعافت سوريا اليوم واستعادت مجمل أراضيها وكانت نقطة التحول في ذلك انتصار حلب الذي تباكى عليه الجميع واهمين على أنها إبادة جماعية، وها هي حلب اليوم تعافت وتتعافى سوريا بفضلها، فاستعاد جيشها العربي وحلفاءهم معظم الأراضي آخرها منطقة ما بين النهرين "الميادين"، نعم سوريا بدأت بالتعافي وتكسر المشروع على الأرض السورية وصمود شعبها.
لذلك فإن المستقبل الذي ينتظر سوريا هو حل سياسي مع استعادة عسكرية لمجمل الأراضي السورية، والبدء في مرحلة إعمار سوريا بشروط سورية وفق رعاية أممية ، ذكرتها سابقا عام 2017 هو عام إغلاق الملفات وها هو ملف سوريا تقريبا قد أغلق.

دمتم بود

حسين الصباغة

الحلقة 2 - كتاب رؤية وطن "المواطنة والحلقة المفقودة"